ضمن احتفالات قطاع شئون الإنتاج الثقافي، برئاسة المخرج خالد جلال، بذكرى ثورة ٢٣ يوليو المجيدة، أقام قطاع ملتقى الهناجر الثقافي أمسية تحت عنوان "٢٣ يوليو يوم له تاريخ "، أمس الثلاثاء، بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور.
أدارت الملتقى الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد مدير، ومؤسس الملتقى، التى رحبت في بداية حديثها بالضيوف، وقالت " إن كل ضيف من ضيوف الملتقى له إسهاماته المؤثرة والفعالة، سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى المجتمع، واليوم نحتفى بأهم ذكرى في تاريخ مصر الحديث، ذكرى ثورة غيرت صورة مصر أمام العالم كله، وارتبط اسمها باسم الزعيم جمال عبد الناصر، ثورة علمية تعلمت منها كل الشعوب العربية والأفريقية، ومايحدث في مصر الآن هو امتداد لما حدث في ثورة ٢٣ يوليو، واستكمالا لمسيرة العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة للمواطن المصري".
اقرأ أيضا|مد فترة المشاركة في مسابقة «أنا المصري» بنسختها السابعة حتى ١٥ أغسطس
وتحدث في الملتقى الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر جامعة حلوان، وقال "نحن في دراستنا للتاريخ تعلمنا أن آفة التاريخ هى تفسيره، فلابد قبل الحكم على الأشياء أن أرجع إلى الظروف الموضوعية لها"، مشيرًا إلى أن ثورة يوليو قامت بتغيير جذري في الحكم بعد تنازل الملك على العرش، وذلك بعد تصرفاته المشينة التى انتقدها رجال الديوان، والتى تعد إساءة كبيرة للقصر الملكي، الأمر الذى جعل أمريكا تتوقع قيام ثورة في مصر، وكشفت عن الـ٤ شهور الأولى من قيام الثورة على الوجه الحقيقى لها وأنها قامت من أجل الغير ومن أجل الفقراء، وذكر العديد من الأوضاع السيئة في عهد الملك التى قامت من أجلها الثورة.

من جانبه قال ️الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر جامعة عين شمس، إن هذه الثورة بالمقارنة بثورات العالم تعد أهم ثورة، لما قابلته من تحديات وصعاب، بداية من سلطة الإحتلال وجيش الملك وحاشيته وكبار الملاك، وتحدت كل هذه الظروف الصعبة وحققت أهدافها، مشيرًا إلى وجود محاولات الآن لتشويه الثورة يبثها أعدائها ممن كانوا من ناهبى ثورات الوطن، وأن هناك تقارير أمريكية ومن جنوب أفريقيا ومن المخابرات الحربية والبحرية المصرية فى هذه الفترة، أشارت تلك التقارير كلها إلى قرب قيام ثورة فى مصر من الضباط الوطنيين، وتحدث عن حالة الغليان التى سادت المجتمع .
من جهتها أوضحت الدكتورة هدى زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي والعسكري جامعة الزقازيق، أن الثورة تقوم عندما تستقر أوضاع راهنة ظالمة، والأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فى مصر كانت ناضجة لثورة ٢٣ يوليو، مشيرة إلى عدد من الأفلام السينمائية مثل "القاهرة ٣٠" و "بداية ونهاية" التى جسدت ما يحدث للشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى، وحين تمس الأوضاع السيئة هذه الشريحة فأعلم تماما بأن الثورة قادمة، وذكرت أن جمال عبد الناصر رجلا مثقفا مثل الضمير الجمعى للشعب المصرى، مؤكدة أن الزعيم جمال عبد الناصر كان وطنية تسير على الأرض .
وطالبت الدكتورة جهاد محمود أستاذ الأدب والنقد جامعة عين شمس، في بداية حديثها من الحضور الوقوف دقيقة احترامًا للزعيم جمال عبد الناصر، وتحدثت عن الأدب الذى تحول إلى دراما سينمائية تعبر عن الأحداث والوضع الراهن في ذلك الوقت، مثل فيلم "غروب وشروق" وفيلم "الحب فى المنفى"، إلى جانب فيلم "شئ من الخوف" الذى لم يمنع جمال عبد الناصر عرضه، بالرغم من علمه بما قيل عن الفيلم وما يتضمنه من إسقاطات سياسية، ووجهت التحية لكل رجال القوات المسلحة، واختتمت كلمتها بطرح سؤالًا على ضيوف الملتقى، هل من الممكن تحقيق قومية عربية من خلال الترجمة والأدب المقارن؟.
وألقى الفنان القدير طارق الدسوقي، الضوء على أهمية دور القوة الناعمة في بث روح الوطنية والإنتماء لدى الشعب، وأنه بالثقافة والفن والإعلام يتم صياغة عقول الأفراد وبناء الوعى وتنميته، مشيرًا إلى أن هناك هجمة شرسة وممنهجة لهدم تاريخنا وتشويه رموزنا، ولابد من الفطنة لها تماما والتمييز بين الحقائق والدسائس، من أجل الحفاظ على أمن البلد وحماية جبهته الداخلية.
تخلل الملتقى فقرات غنائية، قدمتها فرقة "كنوز" بقيادة المطرب الكبير "محمود درويش" الذى تغنى بباقة من أجمل الأغانى الوطنية التى أرخت لهذه الثورة المجيدة، منها : " بلدى، عظيمة يامصر، ع الدوار، بالأحضان، اسهرى يا عيونى ولا تنامى، مصر التى فى خاطرى، لفى البلاد يا صبية، صورة " وغيرها .

الأعلى للإعلام يقرر حفظ شكوى «المصري اليوم» ضد «القاهرة ٢٤»
الحكومة توافق على مد خدمة 78 من أعضاء المهن الطبية بوزارة الصحة لمدة عامين
مجلس الوزراء يوافق على مد وقف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عام إضافي







